العلامة الحلي
246
تحرير الأحكام ( ط . ق )
قتل به وللوليّ استرقاقه ولو كان العبدان لمالك واحد فقتل أحدهما الآخر عمدا كان للمولى قتله والعفو عنه وليس له قتله في الخطاء [ - يا - ] لو قتل العبد خطاء أو جرح حرّا كان المقتول والمجروح أو عبدا تخيّر المولى بين افتكاكه وبين دفعه على ما قلناه وكلّ موضع خيّرنا المولى بين الفكّ والدفع فإنّه تخيّر بالفكّ بأرش الجناية سواء زادت عن قيمة العبد الجاني أو لا وبالدفع وقيل بل تخير بالفكّ بأقلّ الأمرين من الأرش وقيمة الجاني وهو أحد قولي الشيخ وليس بعيد من الصّواب ولو عفا وليّ المقتول على مال لم يجب على المولى دفعه بل يدفع العبد وله دفع المال فإن كان المقتول عبدا وعفا مولاه على مال فالوجه أنّ المولى تخيّر بين دفع الجاني إن أحاطت جنايته بقيمته أو دفع ما ساواه ابنه وبين فكّه بأقلّ الأمرين من قيمته القاتل أو المقتول وعلى القول الآخر يفديه بقيمة المقتول أو يدفعه [ - يب - ] لو قتل عبد عبدين عمدا كلّ واحد لمالك واختاروا القود فالوجه اشتراكهما في القود ما لم يتخيّر الأوّل استرقاقه قبل الجناية الثانية فإن اختار استرقاقه قبل الجناية الثانية كان للثاني خاصّة وقيل يقدّم الأوّل لسبق حقّه ويسقط الثاني لفوات محلّ الاستيفاء ولو اختار الأوّل المال وضمنه المولى المال تعلّق حقّ الثاني برقبته فإن اقتص بقي المال المضمون في ذمّة المولى ولو لم يضمنه المولى واسترقّه الأوّل تعلّق حقّ الثاني به فإن قتله فلا شيء للأول وإن استرق اشترك الموليان والوجه عندي أنّه للثاني بعد استرقاق الأوّل له [ - يج - ] لو قتل العبد عبدا الاثنين اشتركا في القود والاسترقاق فإن طلب أحدهما القود والثاني المال لم يجب على المولى لكن إن افتكّ نصيب العافي على المال كان للآخر قتله بعد ردّ نصيب من عفاه من قيمته على مولاه لا ما دفعه مولاه ولو لم يفتكه المولى كان لطالب المال منه بقدر حصته من العبد المقتول وللآخر القود مع رد قيمة حصّة شريكه [ - يد - ] لو قتل عشرة أعبد عبدا لرجل عمدا فعليهم القصاص فللمولى قتلهم ويؤدّي إلى سيّد كلّ واحد منهم ما فضل من قيمته عن جنايته إن كان هناك فضل ولو فضل لبعضهم خاصّة ردّ عليه ولو لم يفضل لأحدهم شيء بأن كانت قسيمة المقتول تساوي قيمة العشرة لم يكن لمواليهم شيء ولو زادت قيمة المقتول عن دية الحرّ هنا فالوجه الردّ إلى دية الحرّ ويجعل أصلا وعلى كلّ عبد عشرها فإن زادت قيمته العشرة على الدية وزادت قيمة المقتول فالأقرب ردّ قيمة المقتول إلى دية الحرّ وكذا قيمة كلّ من زادت قيمته عن دية الحرّ من العشرة ولو طلب المولى الدية تخيّر مولى كلّ واحد بين فكّه بأرش جنايته أو دفعه وقيل بأقلّ الأمرين من أرش الجناية وقيمة الجاني ولو دفع كلّ واحد العبد وفضل له من قيمته شيء كان الفاضل عن أرش الجناية له ولو قتل البعض ردّ مولى كل واحد من الأحياء عشر الجناية أو دفع كلّ واحد من عبده بقدر أرش جنايته إلى مولى المقتصّ منهم فإن لم ينهض ذلك بقيمة المقتولين أتمّ مولى المقتول ما يعوز أو اقتصر على قتل من ينهض الردّ بقيمة ولو كانت قيمة المقتصّ منهم لا ينهض بقيمة المجنيّ عليه كان الردّ على مولاه إن كانت قيمة كلّ واحد من المقتصّ منهم بقدر أرش الجناية [ - يه - ] لو قتل حرّ حرّين فليس لأوليائهما سوى قتله فليس لهما المطالبة بالدّية فإن قتلاه فقد استوفيا حقّهما ولو بدر أحدهما فقتله استوفى حقّه وكان للآخر المطالبة بالدية من التركة لأنّها بدل عن النفس عند التعذر كقيم المتلفات ولو لم يكن هناك تركة أخذت من الأقرب فالأقرب ولو قطع يمين رجلين قطعت يمينه بالأوّل ويساره بالثاني فإن قطع يد ثالث قيل قطعت رجليه وقيل يجب الدّية لفوات محلّ القصاص ومساويه وكذا لو قطع يمين رابع ولو قطع ولا يد له ولا رجل فالدية [ - يو - ] لو قتل العبد حرّين على التعاقب فالأقرب اشتراكهما فيه ما لم يحكم به للأوّل فيكون لأولياء الأخير إن اختاروا قتلوه وإن أرادوا استرقوه وقيل يكون لأولياء الأخير والمعتمد الأوّل ويكفي في اختصاص الأوّل به أن يختار استرقاقه وإن لم يحكم له الحاكم فإذا اختار وليّ الأوّل استرقاقه ثمّ قتل بعد الاختيار كان للثاني [ - ين - ] لو أعتقه مولاه بعد أن قتل حرّا عمدا فالأقرب عندي الصحّة لكن لا يسقط حقّ الوليّ من القود والاسترقاق فإن اقتصّ منه أو استرقه بطل عتقه وإن عفا على مال افتكّه مولاه عتق وكذا لو عفا عنه مطلقا وكذا البحث في البيع والهبة ولو كان القتل خطاء قيل يصحّ العتق ويضمن المولى الدية وعليه دلت رواية عمرو بن شمر عن الباقر ع وعمرو ضعيف وقيل لا يصحّ إلّا أن يتقدّم ضمان الدية أو دفعها ولو قتل عبدا عمدا فإن لم تعتبر القيمتين فالبحث كالحرّ وإن اعتبرناهما وكانت قيمة القاتل أكثر فإن اقتصّ ظهر بطلان العتق وكان الفاضل لمولاه ويحتمل عدم القصاص وإن عفا عنه على مال وأفتكه مولاه نفذ العتق وإلّا استرقّ المولى منه بقدر قيمة عبده وحكم بحرّية الباقي [ - يح - ] قيمة العبد مقسومة على أعضائه كما أن دية الحرّ مقسومة عليها والحرّ أصل للعبد فيما فيه مقدّر وكلّ ما فيه واحد ففيه كمال قيمته كما أنّ الحرّ في عضوه الواحد منه كمال ديته وما فيه اثنان وفيهما كمال القيمة كالعينين واليدين والرجلين وفي كلّ واحد منهما نصف قيمته وكلّ ما فيه عشرة ففي كلّ واحد عشر القيمة كالأصابع وكل ما لا تقدير فيه فالعبد فيه أصل للحرّ فإن الأرش إنّما يتقدّر بأن يفرض الحرّ عبدا سليما من الجناية وينظر قيمته ( - ح - ) ثمّ يفرض عبدا معيبا بالجناية وينظر قيمته حينئذ ثمّ يؤخذ من الدية بنسبة تفاوت القيمتين إذا عرفت هذا فلو جنا على العبد بما فيه كمال